بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ــ مكتب دهوك … توزيع الماشية على العوائل الفقرة في ناحية القحطانية “كر عزير”
6 سبتمبر 2010 – 11:46 ص | لا توجد تعليقات

قسم الشؤون الاقتصادية دعم مصادر العيش للعوائل ــ مشروع تربية المواشي في ناحية القحطانية / قضاء بعاج محافظة نينوى في /29/8/2010
بعد دراسة ومسح ميداني شامل ومفصل قامت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن الحالة المعيشية …

أكمل قراءة بقية الموضوع »
أخبار

الايزيديين

كوردى

محلية

مقالات

الرئيسية » مقالات

مصطو الياس الدنايي ….على قدر أهل العزمِ تأتي العزائمُ .. و تأتي على قدر الكرامِ المكارمُ

المؤلف:admin | قسم: مقالات | بتاريخ: 2/06/10 | لا تعليقات |
مصطو الياس الدنايي ….على قدر أهل العزمِ تأتي العزائمُ .. و تأتي على قدر الكرامِ المكارمُ

بهذا البيت الشعريّ الجميل و الحكيمِ جداً للشاعر أبو طيب المتنبي ، سأبدأ موضوعي ..

بين فترة و أخرى نسمع خبرا عن حادثة اجتماعية – دينية ، وقعت في شنكال او في ولاطى شيخ ( سنجار و مناطق قضاء الشيخان و بعشيقة و بحزاني ) و كل منا يهمس في أذن الآخر .. لماذا ؟ لو ؟ دون أن نجد الجواب الشافي ، و هذا ما جعلني أفكر بذلك المشروع الأيزدي حول قانون الأحوال الشخصية و الذي لم أكن واحداً من كتابيه و لا من الذين عايشوا مناقشته أو وقفوا على اعداده ، إنما رأيتهم و سمعتهم و في مختلف المناسبات الثقافية الأيزدية التي حضرتها حتى الآن .. يستفسرون عن أسباب عدم تطبيقه و في كل مرة كانت نقطة أساسية و ضرورة ملحة في قرارات تلك المناسبات و انه تم تثبيتها في منهاج العمل اللاحق و سوف يتم بحثه و متابعته هذه مرة ( في كل اجتماع او مؤتمر ) ، بغير أن يُنفَّذ و لا يحزنون .

في أمر عدم بعث روح التنفيذ لمشروع قانون الأحوال الأيزدية .. الجميع متهمون حتى تثبُت براءتهم ( عكس المقولة .. المتهم بريء حتى تَثبُت إدانته ) .. من مؤسسات ثقافية او ادارية والتي فيها للأيزديين أيدي فاعلة و من مجلس روحاني و رأس الهرم الأيزدي و المجتمع برمته و الذي نستطيع القول أنه المتهم الأول في هذه القضية .

هنالك مَن تعبوا و سهروا كثيراً في كتابة ذلك المشروع المدني و إعداد ديباجته و منهم السادة الأفاضل ( الحقوقي ديندار جيجو / مقيم في السويد حالياً و صاحب موقع الكتروني ، المحامي بركات شيخ عمر ، خدر شنكالي / مدير ناحية سنونى حالياً ، هاشم عبدال / نائب مدعي حالياً ، و بتعاون من مركز لالش الثقافي و الاجتماعي / دهوك ) بالاضافة الى جهود السيد فرماز غريبو و السيدة عالية بايزيد مع الاعتذار لبقية الأسماء التي لا املك معلومات بشأن جهودهم في الموضوع ، لكنهم سكتوا مباشرةً و كأنهم كتبوا موضوعا كالذي اكتبه الآن ، فَنشروه لهم و انتهت القصة .. كيف لهم أن يتركوا أمرا مهماً كهذا دون أن يطمئنوا على ثمرة نتاجهم الفكري ذلك ، إلا إن كانوا ليسوا مؤمنين بما قاموا على اعداده حينه و هذا بعيد جدا عنهم !

المجتمعات كافة .. من أسرة ، و سائر الدوائر المدنية و الحزبية و الحكومية ، بحاجة الى تنظيم يتماشى مع الوضع العصري لأفراده من اجل ضمان حقوقهم و من كافة النواحي .

قبل أيام قرأنا خبراً في أحد المواقع الأيزدية بخصوص حالة اجتماعية و دينية غير محبذة في مجتمعنا .. و قبل ذلك حدثت حالات مشابهة في بعض مناطقنا نتجت عنها خروج فتيات من بيوتهن دون عودة .

رغم أن التكهنات صعبة في مثل هذه الأمور و رغم الفرق الجغرافي بين شنكال او ولاطى شيخ ، إلا أن تلك الحوادث وقعت خلال أشهر متقاربة و هذا ما يجعلنا نقلق أكثر من ذي قبل .. و الأكيد أن الأمر و الموضوع كان واحداً ، ألا و هو أن فتيات أيزديات خرجن من بيوتهن دون عودة .. و دون معرفة وجهتهن ، و دون أن يقوم أحدٌ ما بتسجيل دعوى قضائية في مراكز الشرطة أو المحاكم المختصة حول اختفائهن .. مع أن الأكيد أنهن لم يخطفن من اجل القتل ( أظن الأمر مفهوم هنا ) .

لو كانت هناك قاعدة أساسية نستند إليها أو قانون نسير عليه ( نَطلُب ، و نُطالَب وفقه ) ، لَكُنا عرفنا أين هُنَّ تلك الفتيات ، و كنا نعرف كيفية خروجهن من البيت و الأسباب التي أدت بهن الى هذا العمل ، مع ان الجميع يعرف ما حصل بشأن تلك الفتيات .. و هنا يجب الاشارة ان عملية الخطف يُعاقب عليها القانون أينما كان ، حتى لو خطف أيزدي فتاة أيزدية من طبقته و عشيرته و لونه ، و صادف إن تم تسجيل دعوة في المحكمة بحدوث حالة خطف لفتاة .. سَيتم إلقاء القبض على الشاب و التحقيق معه و اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه .. فَكيف بالله عليكم تحدث حالات خطف دون أن يتم تسجيل دعوى او حتى الاشارة إليها .. مَنْ يدري ، قد تكون الفتاة التي خرجت من بيتها متورطة او تحت تأثير شيء معين لم تستطع إيجاد حل آخر غير الهروب من البيت بذلك الشكل ، أو أنها خُدِعَتْ من قِبل زمرة او جماعة معينة جعلتها تعمل أمراً دون وعي بحجم فعلتها لاسيما وأن البعض من الفتيات مراهقات في العمر و لا يعرفن الأسود من الأبيض ؟ و قد يظهر من خلال تسجيل الدعوى قضائيا براءتها اجتماعياً من خلال طريقة خروجها من البيت و لجوئها الى مجتمع بعيد كل البُعد عن الديانة الأيزدية ، و قد يظهر أيضا من خلال التحقيقات جملة أمور أخطر مما نتوقعها نحن ، يقف ورائها تنظيمات او مخططات أخطر .

لكن كل هذا لن يتم ما دمنا غير منظمون .. و ما دام ليس لنا قانون يحمي لنا حقوقنا المدنية و الاجتماعية .. و ما دمنا نقول سَنفعل هذا العمل ، و سَنقوم بذاك ، و لن يتكرر ما حدث .. انما نحن جالسون و كلٌّ منا يتهم الآخر لعدم تنفيذ ما وعدنا به جميعا عندما كنا مجتمعين و قررنا ما سنفعله قانونياً ، و المتفرّقون أكثر عرضة للتورط في المشاكل و يصادفون ما لا يحبذون .. و ما حالات الانتحار تلك و التي باتت منتشرة في مجتمعنا و بالذات في الوسط النسائي إلا من نتائج التسيب الاجتماعي غير المنظم وفق أسس سليمة والمقيدة بالقوانين و السنن المدنية .

الأمر في غاية الصعوبة ، و كذلك سهلٌ جداً .. ألا و هو أن يقوم فرد ما منّا أو مجموعة ما من هذا المجتمع المغلوب على أمره ، فَيأخذ الأمور على عاتقه كي تتفاعل المشاريع النائمة و يصبح لنا سندٌ قانونيّ نتعامل به بعقلانية و حَقٌّ مكفول مع ذاتنا و مع الأطراف المحيطة بنا وكذلك البعيدة عنا عندما يتطلب الأمر و خاصة في الحوادث الاجتماعية و التي أصبحت تؤرقنا و تخيفنا .

و لأن أية خطوة في أي مجتمع تتطلب تضحية فكرية او عمل شجاع يقوم به أناس يأخذون القضية على عاتقهم من أجل تنفيذ تلك الخطوة لما فيها خير الجميع .. لذا ، و من هنا أوجه تحيتي للسيد حازم تحسين بك / ابن الأمير و البرلماني في إقليم كوردستان و أطلب منه أن يبادر لدعوة المعنيين بالشأن الى تفعيل قانون الأحوال الشخصية للأيزديين ( أنا مجرّد مواطن أيزدي و اعرف أن الخطوة تتطلب حراك من جانب ما ) ، و أتمنى أن يقوم السيد ابن الأمير بدور فعال لأن لكل عصر اسلوبه ، و هذا العصر لن يستطيع الأمير تحسين التعامل معه و مع مشاكله الاجتماعية بالشكل السليم ، بل ستتراكم فوق بعضها لأن منطق هذا الجيل مختلف تماماً مع كل التقدير و الاحترام للأمير تحسين بك .

ليتم دعوة هؤلاء الذين كتبوا ديباجة المشروع المدني للأيزديين ، و كذلك دعوة ممَّن لهم ارتباط بالموضوع مع مراعاة عدم تأجيله الى آجل غير مسمى كما يجري دائما ، و إن حدث و لم يتفق الجميع على النقاط المطروحة .. المهم ، نريد تنفيذ المشروع ، لأن أمر عدم التفاهم او الاتفاق المطلق شيء عادي جدا و نحن نعيش في بقعة صغيرة جدا من محيط جغرافية الشرق الأوسط الكبير .. و لكن غير العادي و المؤلم هو أن نبقى من غير دستور مدني و نحن نتحدث للعالم و نناقشهم أننا ديانة سماوية و لنا تشريعاتنا و قوانيننا الدينية و المدنية .

لقد تعبنا يا سيادة الأخ حازم تحسين بك من الاجتماعات المألوفة بالشأن الأيزدي ، و قرارات المهر الغالي و المهر المحدد و المهر ما بين و بين ، و من إيجار الطاووس و عدم إيجاره ، و التي نهلهل لها كلما جلسنا بشأنها و نقيم الأفراح و الدبكات كلما صدرنا أمرا جديداً عنها أو نتفرق و ننضم الى تلك الكتلة الحزبية و التي تغيض رفيقنا الذي عارضنا في نقطة معينة عندما كنا مجتمعين من اجل مسألة المهر او ما شابه .

مسألة المهور العالية او عكسها و إيجار الطاووس من عدمه ، أمور نسبية و بسيطة قياسا الى ما سَنتعرض إليه اجتماعياً و دينياً ، الآن ببطء و في المستقبل انفلات شديد لن يستطيع أحد السيطرة عليه .

لذلك أعود و أقول يا سيادة ابن أميرنا الغالي .. الفرصة مؤاتية لشخصكم كما للآخرين أيضا من مؤسسات ثقافية و شخصيات أيزدية لها الدور الفعال بتفعيل ما يتطلبه مجتمعنا من ضرورات قانونية في مجال الحق المدني و الاجتماعي ، فالناس يُخلَّدون بمواقفهم و أعمالهم المميزة .

دعنا نراك تضع الحجر الأساس لجيلٍ جديد في مجتمعنا وفق الحماية القانونية في كوردستان العراق و المركز و تلك الدول التي يقطنها الأيزديين خارج العراق ، و قل للذين يقولون أن المجلس الروحاني و الهرم الأيزدي ليس لديه ما يبحثه غير مسألة مزار لالش و المهور .. و اثبت لنا جميعاً أن المجتمع الأيزدي قادر على إثبات نفسه ، و أنا على يقين أنك سَتجد الكثيرين ممَّن سيتفاعلون معك و يقومون على إحياء مشروع قانون الأحوال الشخصية للأيزديين و تثبيته في المحاكم الكوردستانية و الحكومة المركزية .. و بذلك سَتضمن لمُلَّتك الأيزدية حَقٌ شرعيّ في التعامل مع ذاته و مع الآخرين ، و سَيكون اسمك مع الذين سَيقومون معك في هذا الدرب الإنساني خالداً في سجل التاريخ الأيزدي .

و أنا على يقينٍ تام أن لا أحد سَيعاتبكم أو يتذمر لما قد تتحركون به من أجل مجتمعنا سواءَ الجهات الحزبية أو الحكومية .. لا بل سَيبارككم الجميع ، إنما أن نضع أيدينا على خدودنا و نقول ليتها القيادة الكوردستانية تضع لنا قانوناً مدنياً تكفلُ به حقوقنا ، فأنه لن يكون لأنه و ببساطة الأمر فينا و متعلق بنا .

كما أوجه تحياتي لكافة المؤسسات الثقافية و المعنية بالشأن الأيزدي على أن يقوموا بدورهم ( ليس بالشعارات ) في إثارة هذا المطلب و تفعيله ، و كُلّي ثقة بأن المطلب سَيتحقق لو وجدت الإرادة الكافية و النيات الطيبة ، و ذلك من إيماني لما للأيزديين من تصميم على انجاز ما يريدون فعله لو أرادوا ، و الشواهد كثيرة عبر التاريخ القديم و في هذه الفترة السياسية أيضا .

أخيراً ، أنهي موضوعي كما بدأت : على قدر أهلِ العَزمِ تأتي العزائمُ .. و تأتي على قدر الكرامِ المكارمَ .

29 / 5 / 2010

 

[ شارك مع أصدقائك واضفنا إلى مفضلتك ]
  • فيس بوك
  • قوقل
  • email
  • Live
  • MSN Reporter
  • RSS
  • Yahoo Buzz
  • تويتي

ذات علاقة

      None Found