الناشط العراقي حسام سالم لـ”بوابة الحركات الإسلامية”: مخاطر حقيقية تتهدد “أقليات العراق” في ظل الإرهاب وغياب رؤية واضحة للحكومة

img
الاقليات 0 roj

حذر الناشط العراقي حسام سالم، عضو رابطة التآخي والتضامن الإيزيدية من تردي الأوضاع داخل العراق خلال الفترة المقبلة، نتيجة عدم تبني الحكومة العراقية استراتيجية تنموية واضحة تعمل على صون حريات المجتمع العراقي والتوزيع العادل لثرواته، وسط تنامي معدلات الهجرة وخاصة للأقليات الدينية نتيجة عدم استقرار الأوضاع الراهنة، وهو ما يفتح باب استمرار المشكلات الحالية وتفاقمها، ما لم يتم اتخاذ تدابير وخطوات جديدة.

 

وفى حواره مع “بوابة الحركات الاسلامية” أكد الناشط العراقي حسام سالم، أن هناك تضامنًا وتوافقًا بين جميع المكونات العراقية لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وأن هناك حاجة حقيقية للنظر فى خطوات تنموية تعمل على توزيع عادل للثروات العراقية، ومواجهة مخاطر الجماعات والميليشيات الإرهابية مثل داعش، والبدء فى وضع نواة حقيقية لدولة القانون والمواطنة فى العراق.
وشدد “سالم” على أن الوضع فى الموصل يزيد من التحديات التى تواجه الحكومة العراقية الحالية، فى ظل هجرة المسيحيين والإيزيدين وغالبية الأقليات الدينية والإثنية فى الموصل نتيجة عدم توفر الأمان اللازم، وكذلك عدم القدرة على التعايش مع تنظيم داعش فحتى الجماعات العربية السُنية التى لا تتفق مع سياسات داعش تتعرض ممتلكاتها للنهب والتخريب واغتصاب النساء وسبيهم، وهو نفس ما يحدث مع الإيزديين والمسيحيين، وحاليًا نتيجة تردي الأوضاع فى الموصل أصبحت خالية تمامًا من الأقليات، مع الوضع فى الاعتبار أن الموصل الغلبة فيها للأقليات وليس للمجموعات العربية.
وحول السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الأقليات فى العراق، توقع الناشط حسام سالم إما استمرار الهجرة للخارج والاستقرار فى مجتمعاتهم، وإما المشاركة من أجل النهوض بالعراق مع بقية المكونات، ولكن نتيجة ما يحدث على الأرض، وحسب المعلومات المتوفرة من داخل الموصل، ومقارنة ذلك بسياسات الحكومة العراقية الحالية يفضل الاقليات سيناريو الهجرة والاستقرار فى الخارج، نتيجة التسهيلات التى تقدمها عدد من البلدان الاوروبية ، إلى جانب غياب الرؤية لدى الحكومة العراقية فى تبنى هموم المكونات العراقية بمختلف تنوعها، فى ظل تركيزها الحالى على مواجهة تنظيم داعش والحصول على مزيد من الأراضي المحررة من يد عناصر داعش وبسط نفوذها.
وأكد سالم أن الحكومة العراقية ليس لديها أى أفكار واضحة أو خطط بشأن رؤيتها فى التعامل مع هموم الأقليات مستقبلا، وهو ما يزيد من الهموم والتحديات وكذلك المخاوف لدى الأقليات فى حال بقائها داخل العراق، أو عودة من هاجر إلى دياره مرة آخرى، فالأمور غير واضحة والمخاوف تتزايد بشكل مخيف، وكلها أمور تزيد من التحديات التى يعانى منها الآقليات فى العراق، وما يكشف عن ذلك هو استمرار نزيف الأقليات بالعراق منذ 2003، فالأمر لم يتوقف على تهديد داعش ومماراسته فقط، وترتب على ذلك تراجع عدد الصابئة إلى 100 الف مواطن بعد أن كانوا نصف مليون مواطن، والمسيحيون كانوا مليون ونصف مواطن والآن 300 الف مواطن، والايزيديين كانوا 700 الف مواطن والآن 300 ألف أو أقل، وكل هذه الأرقام تتزايد منذ 2003 وربما تضاعفت فى الأشهر الاخيرة بعد ظهور فزاعة داعش، والأرقام معرضة للزيادة فى حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة مستقبلا.
توقع الناشط العراقي حسام سالم انتهاء تنظيم داعش عمليا خلال الأشهر القليلة القادمة، بعد نجاح القوات العراقية، وعادت بعض الأسر المهجرة إلى مناطقها نتيجة ذلك، ولكن المخاوف من استمرار وجود أفكار داعش فى المجتمع العراقي حتى ولو بعد تفكيك التنظيم.
وركز سالم على أن المجتمع العراقي لا يميل للتطرف أو العنف، ويفضل التسامح، ولديه رغبة حقيقية فى إصلاح الأوضاع للأفضل بما يضمن مستقبل أفضل للعراق وأبنائه، مع تولى حيدر العبادي منصب رئيس الوزراء الحالي يرى البعض أن هناك آمالًا منشودة للسياسات المتبعة فى تعزيز رؤية وطنية للعراق حاليا، واستمرار الأمر لدى العراقيين فى إصلاح وطنهم، بعيدا عن زمن العراق فى وقت صدام حسين، وأنه بالرغم من المشكلات التى عانى منها العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين، إلا أن الأمر المشترك بين غالبية العراقيين هو عدم الحنين لهذه الحقبة بالرغم من عدم الرضا أيضًا عما حدث فى العراق خلال الفترة ما بعد 2003 .
بوابة الحركات الإسلامية

الكاتب roj

roj

مواضيع متعلقة

اترك رداً